عندما تتهاون الدولة… تُختبر هيبتها

ما جرى في عين العرب لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل مؤشر خطير على خلل أعمق في العلاقة بين الدولة والمجتمع.

515

العلم ليس مجرد رمز شكلي، بل يمثل سيادة الدولة ووحدتها.
وعندما يتم التطاول عليه بشكل علني، فإن الرسالة تتجاوز الفعل نفسه لتصل إلى جوهر مفهوم الدولة.

السؤال الذي يطرحه الشارع اليوم:
كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

يرى كثير من السوريين أن ما حدث هو نتيجة مباشرة لسياسات التهاون مع بعض الجهات التي تمتلك نفوذاً على الأرض، والتي مُنحت مساحات واسعة من الصلاحيات دون وجود رقابة حقيقية أو محاسبة واضحة.

ومع مرور الوقت، يتحول هذا التهاون إلى واقع جديد:

  • ضعف في هيبة الدولة
  • تجرؤ على الرموز السيادية
  • تصاعد الاحتقان بين مكونات المجتمع

حادثة عيد النيروز كشفت أن المشكلة لم تعد محصورة في خلاف سياسي، بل أصبحت تمس الرموز الوطنية بشكل مباشر.

وفي المقابل، فإن ردود الفعل الشعبية الغاضبة تعكس شعوراً متزايداً بأن الدولة لا تقوم بدورها الكامل في فرض القانون على الجميع دون استثناء.

استمرار هذا الوضع قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث تتحول الحوادث الفردية إلى صراعات أوسع يصعب السيطرة عليها.

الدولة لا تُقاس بمدى قوتها فقط، بل بقدرتها على فرض احترامها.
والهيبة لا تُمنح… بل تُفرض بالقانون.

وسوريا اليوم أمام اختبار حقيقي:
إما استعادة هيبة الدولة، أو مواجهة تداعيات تآكلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top