الاستقطاب الحاد هو أحد أخطر أمراض الحياة السياسية، لأنه يقسم المجتمع إلى معسكرات متقابلة، ويحوّل كل نقاش إلى معركة هوية.

في مثل هذه الأجواء، تختفي الأسئلة الحقيقية:
كيف نصلح الاقتصاد؟
كيف نعيد بناء المؤسسات؟
كيف نحمي الحقوق؟
ويحل محلها سؤال واحد: “مع من أنت؟”
العمل السياسي الناضج لا يقوم على إلغاء الآخر، بل على تنظيم الخلاف وتحويله إلى برامج ورؤى قابلة للنقاش.
المجتمع الذي يتعلم إدارة خلافاته سياسيًا، هو مجتمع يقترب من الدولة المدنية، حتى لو اختلفت اتجاهاته الفكرية.