منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت سوريا مرحلة انتقالية تحت قيادة حكومة جديدة، تعِد بـ الإصلاح، العدالة، وإعادة بناء الدولة. لكن في قلب هذه العملية، يثار جدل واسع حول التسويات التي تجريها الحكومة مع شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وكأن الدماء التي أريقت طوال 13 عامًا من الحرب يمكن “تسويتها” بالحسابات المصرفية والصفقات السياسية. المصدر
📌 محمد حمشو: من رجل أعمال إلى “اتفاق شامل” يثير الغضب
- من هو؟
رجل أعمال سوري بارز، أسس “مجموعة حمشو الدولية” التي امتدت أعمالها في البناء، الاتصالات، والإنتاج الفني. لقد وُضع على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية منذ 2011 لصلاته الوثيقة بعائلة الأسد، واتهامات بأنه استفاد من عقود حكومية وعلاقاته مع الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد. المصدر - ما الذي جرى؟
في يناير/كانون الثاني 2026، أعلن حمشو توقيع “اتفاق شامل” مع الحكومة الجديدة يهدف إلى تنظيم الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة دون مناقشة الماضي المظلم، وهو ما قوبل بانتقاد شديد. المصدر - التسوية: عائدات أم إنصاف؟
مصادر غير رسمية تشير إلى أن الاتفاق يشمل التنازل عن جزء كبير من ثروته لصالح خزينة الدولة ضمن برنامج إفصاح طوعي، لكن التفاصيل الدقيقة تبقى غامضة، وهو ما يزيد الشكوك حول أنه مجرد “صفقة اقتصادية” وليست عدالة حقيقية. المصدر

⚠️ فادي صقر: المتهم بمجزرة حي التضامن
- من هو؟
قائد سابق في مليشيا الدفاع الوطني، متهم بالمسؤولية عن مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، مع توثيق واسع لاعتداءات وتنكيل بحق المدنيين خلال الحرب. المصدر - الجدل حول تسويته:
ظهوره في مناسبات عامة وهو غير معتقل أثار موجة غضب واسعة: كيف يمكن أن يقوم من يُتهم بجرائم حرب بدور وسطاء في المجتمع أو يقف على قدم المساواة مع المسؤولين الجدد؟ المصدر

📉 هل هذه عدالة أم “بيع دماء السوريين”؟
الكثير من السوريين – خاصة من عانوا مباشرة من القمع والمجازر والتهجير – يعبرون عن شعور بالخذلان والإحباط، حيث يبدو أن العدالة الانتقالية تتحول من مساءلة قانونية حقيقية إلى صفقات خلف الكواليس مع كبار الشخصيات.
على منصات التواصل، يُنظر إلى التسويات على أنها طعنة في ظهر الضحايا، ويُطرح السؤال بصراحة: المصدر
هل سيتم محاسبة الجناة أمام القضاء الدولي والمحلي، أم تُستبدل العدالة بمبالغ مالية وتسويات تغطي الماضي؟
هناك أيضًا حالة من القلق من أن هذه السياسات قد تفتح الباب أمام ظهور أشخاص آخرين – كبار المقربين من نظام الأسد مثل ماهر الأسد أو موالين آخرين – بين صفوف الحياة العامة دون مساءلة حقيقية.