تابعنا بقلق بالغ حادثة غرق العبّارة في نهر الفرات بمحافظة دير الزور، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، في حادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول إجراءات السلامة العامة وجاهزية الاستجابة للطوارئ. كما تابعنا ما جرى تداوله بشأن واقعة رفض استلام مشتبه بهما في قضية تتعلق بخطف أطفال داخل أحد مخافر دمشق، وهي واقعة تستوجب توضيحًا رسميًا وتحقيقًا شفافًا إذا ثبتت تفاصيلها.

إن مسؤولية الدولة لا تقتصر على إدارة الملفات السياسية، بل تبدأ بحماية حياة المواطنين وأمنهم اليومي.
وفي ضوء هذه الأحداث، نطالب بما يلي:
- فتح تحقيق مستقل وشفاف في حادثة غرق العبّارة، ونشر نتائجه للرأي العام وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير. وقد أفادت الجهات الرسمية بأن العبّارة كانت تقل أكثر من 35 شخصًا واصطدمت بجسر على نهر الفرات، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ بعد الحادث.
- مراجعة إجراءات السلامة الخاصة بوسائل العبور النهرية، وتقييم الحاجة إلى وقف تشغيلها أو تنظيمها عند توفر بدائل آمنة.
- تعزيز قدرات الإنقاذ النهري في محافظة دير الزور من خلال تجهيز فرق متخصصة، وزوارق إنقاذ، وخطط استجابة للطوارئ.
- توضيح ما جرى في واقعة مخفر دمشق، وإجراء تحقيق إداري وقانوني إذا ثبت وقوع أي تقصير في التعامل مع بلاغات تمس أمن المواطنين.
- التأكيد على أن المحاسبة والشفافية عنصران أساسيان لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
إن بناء دولة القانون يبدأ من حماية الإنسان، والاستجابة السريعة للأخطاء، ومحاسبة المقصرين أياً كانت مواقعهم الوظيفية.
فالعدالة لا تحمي الضحايا فحسب، بل تحمي هيبة الدولة وثقة المجتمع بها.