بين النفوذ العشائري والعدالة الانتقالية: لماذا تثير عودة نواف البشير كل هذا الجدل؟

تعكس عودة الشيخ نواف راغب البشير إلى المشهد المحلي في دير الزور حجم التعقيد السياسي والاجتماعي الذي تعيشه سوريا في مرحلة ما بعد الحرب.

Nawaf al Bashir نسخ

فبالنسبة لجزء من السوريين، لا يمكن تجاوز سنوات الصراع دون محاسبة واضحة لكل الشخصيات التي ارتبط اسمها بفصائل مسلحة أو بتحالفات إقليمية كان لها تأثير مباشر على حياة المدنيين. بينما يرى آخرون أن البنية الاجتماعية والعشائرية في شرق سوريا ما تزال تملك حضوراً قوياً يجعل من بعض الشخصيات جزءاً من الواقع المحلي مهما كان الجدل المحيط بها.

غير أن الانتقادات الأخيرة لم تقتصر على البعد السياسي فقط، بل شملت أيضاً طريقة الاستقبال والحفاوة الكبيرة التي اعتبرها ناشطون “رسالة سلبية” تجاه عائلات الضحايا والمتضررين من الحرب.

وفي هذا السياق، شددت “مجتمع ومبادرة الإنصاف” على أن بناء دولة مستقرة لا يمكن أن يتم دون عدالة انتقالية حقيقية، تقوم على كشف الحقائق، واحترام حقوق الضحايا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بانتهاكات أو دعم أعمال مسلحة خارج إطار القانون.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة في سوريا ستبقى مرتبطة بقدرة المجتمع والدولة على تحقيق توازن بين المصالح الاجتماعية والعشائرية من جهة، ومتطلبات العدالة وسيادة القانون من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top